في حوار خاص مع سيرياستيبس:

عربش: حتى النائب الاقتصادي يأخذ أرقامه من مكتب الإحصاء

20/01/2010                                                    

أجرى السيد مدير المكتب المركزي للإحصاء الدكتور شفيق عربش حوار مع الصحفي زياد غصن لموقع سيرياستيبس وفيما يلي نص الحوار منقولا من الموقع :

name6675432في تأكيد على مرجعية المكتب المركزي للإحصاء الوحيدة و الحصرية في إنتاج ونشر البيانات والأرقام الإحصائية في سورية أوضح الدكتور شفيق عربش مدير المكتب المركزي للإحصاء أنه حتى مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري يطلب البيانات و الإحصائيات التي يحتاجها من المكتب، مشيراً إلى أن مكتب النائب الاقتـصادي تصله الأرقام تباعاً من المـكتب المركـزي للإحصـاء، فالنـائب الاقتصادي هو الوزير المفوض بالإشراف على عمل المكتب المركزي، والذي بمجرد صدور إحصائياته، وبياناته فإنه يصدرها للنائب بشكل رسمي فمثلاً الرقم القياسي للأسعار شهرياً يصل للنائب, كذلك الأمر بالنسبة لنتائج المسوح لقوة العمل...الخ.

و نفى عربش في حوار خاص مع (سيرياستيبس) وجود أرقام سرية، فشعارهم في المكتب هو أن الرقم ينتج لينشر، إذ أنه و بمجرد الانتهاء من مسح ما وصدور نتائجه فإننا علينا نشره، و عقب على ظاهرة التشيك بالرقم بالقول أن هناك فرقاً بين إنتاج الرقم و هوى النفس، فإذا كان الرقم لا يناسب أهواء البعض، فهذا لا يعني أنه خطأ، ومع ذلك نحن نعترف أن هناك هامش خطأ في أرقامنا, لذلك قد نختلف على حجم هذا الهامش أو نتفق..كبر أو صغر، إلا أنه في النهاية الرقم يؤشر إلى هذه الظاهرة أو تلك، و بالتالي فالمفترض أن نسير  بالاتجاه التي يقود غلى معالجة هذه الظاهرة، فإذا كانت نسبة الأمية في ريف حلب تبلغ مثلاً 19% أو 18 % فكلهما يمثل رقماً كبيراً وهذا الجدل ب 1% أو 5 بالألف جدل لا يقدم ولا يؤخر، طالما أن الرقم أشار إلى أن هناك أمية متفشية في مكان ما، و علينا أن نبدأ برسم السياسات لمكافحة هذه الظاهرة..

و أضاف: لا أعرف من أين يأتي البعض بالأرقام... هل يمكن لباحث مهما كانت شدة براعته أن يكون قادراً بمفرده على قياس النمو أو قياس أي أمر من الأمور المتعلقة بسورية بمساحتها الجغرافية،بريفها وحضرها، ومدنها وقراها.... فكيف نجتهد على هذا الأمر, فحتى لو كانت الفوارق كبيرة فما هي الحلول؟!..المكتب الإحصائي يقول أن معدل البطالة في 2008 بلغ 10.6 % قد يأتي قائل ويقول أنها 14% فهل هذا يعني أن نسبة 10.6 % لا تستحق الدراسة و نسبة 14 % تستحق ذلك؟! فنحن في النهاية اتفقنا على أن هناك بطالة، وأن مؤشرنا أقل من رؤيتكم، لكن يجب ألا نقف عند هذه النقطة، بل يجب أن نتحاور لنجد رؤى وطروحات وأفكار تساهم في حل مشكلة البطالة .

و كرر مجدداً ما قاله سابقاً من أن المكتب المركزي يصدر الرقم والحكومة لا تتدخل فيه، وما يقال غير ذلك فهو اتهام باطل ولا يجب استغلاله لغايات غير علمية، الرقم ينتج بطريقة علمية ويجب التعامل معه بعلمية وموضوعية وأن نخفف من اختلافنا على دقته، لتتضافر جهودنا لحسن قراءته وتقديم مقترحات و حلول لمعالجة ما يؤشر له .